القبول أولى خطوات الشفاء: عندما يكون الإنكار عائقاً أمام تطور طفلك
بقلم .د / إيناس محمد
كل أم تحلم بأن يكون طفلها في أفضل حال، وعندما تلاحظ الأم وجود اختلاف أو تأخر، تمر بمرحلة نفسية صعبة تُسمى (الإنكار). هي محاولة من العقل لحماية القلب من الصدمة، لكن في عالم التربية الخاصة، هذا الحماية قد تتحول -للأسف- إلى جدار يمنع الطفل من الوصول لبر الأمان."
لماذا ننكر؟ (فهم سيكولوجية الأم)
الخوف من الوصمة المجتمعية: "كلام الناس" والنظرة للطفل المختلف.
المقارنات الظالمة: "غداً سيتكلم مثل ابن عمه"، "والده تأخر في الكلام أيضاً".
الأمل الخادع: انتظار "معجزة" تحدث دون تدخل حقيقي.
خطورة التأخير: ضريبة الوقت
هنا نوضح الجانب المهني الذي تلمسينه في مركز "أيدي بأيدك":
ضياع فترة "اللدونة العصبية": الدماغ في السنوات الأولى يكون في قمة قدرته على التطور واستقبال التدخل.
تراكم الفجوة: كل يوم يمر دون تدريب، تزداد الفجوة بين عمر الطفل الزمني وعمره التطوري.
المشاكل المصاحبة: تأخر الكلام قد يولد إحباطاً عند الطفل، مما يؤدي لمشاكل سلوكية وعزلة اجتماعية كان يمكن تداركها.
القبول ليس "استسلاماً" بل "بداية طريق"
💥رسالة مباشرة للأم:
"يا عزيزتي، اعترافك بأن طفلك يحتاج لمساعدة ليس دليلاً على فشلك كأم، بل هو قمة الشجاعة والحب. القبول لا يعني أن طفلك لن يتحسن، بل يعني أنكِ وضعتِ قدمه على الطريق الصحيح ليتحسن بالفعل."
💥خارطة الطريق: كيف نبدأ؟👇
التشخيص المبكر: استشارة المختصين فور الشعور بوجود مشكلة.
اختيار المكان الموثوق: الذي يقدم خطة فردية تناسب قدرات الطفل (مثل برامج تنمية المهارات وتعديل السلوك).
المشاركة المنزلية: الأخصائي يضع الخطة، لكن الأم هي التي تزرعها يومياً في البيت.
💥فى النهايه 💥
طفلك أمانة، والوقت لا يعود. لا تجعلي خوفك من المسميات يحرم طفلك من المهارات. نحن كأخصائيين نؤمن أن كل طفل لديه طاقة كامنة، فقط يحتاج من يمسك بيده في الوقت المناسب."

تعليقات
إرسال تعليق