القائمة الرئيسية

الصفحات

شريط الاخبار

ين القلق والاطمئنان: السنّ الذهبي لبدء التخاطب بقلم: الأخصائية/ آلاء حسام النجار أخصائية تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة

ين القلق والاطمئنان: السنّ الذهبي لبدء التخاطب   بقلم: الأخصائية/ آلاء حسام النجار  أخصائية تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة


بين القلق والاطمئنان: السنّ الذهبي لبدء التخاطب

 بقلم: الأخصائية/ آلاء حسام النجار

أخصائية تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة

يُعدّ تطور اللغة لدى الطفل من أهم المؤشرات على سلامة نموّه العقلي والاجتماعي والانفعالي، ولذلك فإنّ سؤال كثير من الأمهات: "متى أبدأ التخاطب لطفلي؟" سؤال في غاية الأهمية.

الحقيقة أن السنّ المناسب لبدء جلسات التخاطب يختلف باختلاف الحالة، لكن في حالات تأخر اللغة البسيط يُنصح بالتدخل إذا بلغ الطفل عامين ولم يبدأ في تكوين جملة بسيطة.

لماذا سنّ العامين تحديدًا؟

عند عمر السنتين يبدأ الطفل عادةً في تكوين جمل بسيطة مكوّنة من كلمتين، مثل:

"ماما تعالي" – "بابا راح" – "عايز عصير".

وهذه المرحلة تمثل بداية الانتقال من الكلمات المفردة إلى التعبير الحقيقي عن الاحتياجات والمشاعر.

فإذا بلغ الطفل هذا العمر ولم يبدأ في تكوين جملة، يُفضّل البدء فورًا في جلسات التخاطب وعدم الانتظار.

هل يمكن الانتظار حتى سن الثالثة؟

يعتقد بعض الآباء أن الانتظار حتى الثالثة قد يحل المشكلة تلقائيًا، لكن الواقع العلمي يشير إلى أن التأخر لا يُعالَج بالانتظار، بل قد يتفاقم.

فالفرق بين جملة طفل في عمر سنتين وجملة طفل في عمر ثلاث سنوات كبير؛

جملة طفل السنتين غالبًا تتكون من كلمتين (اسم + فعل).

أما طفل الثلاث سنوات فيُفترض أن ينطق جملًا من ثلاث إلى أربع كلمات، ويبدأ في استخدام الضمائر ووصف الأشياء.

لذلك، إذا تم تأجيل التدخل ستة أشهر مثلًا، فقد تمتد فترة العلاج من ستة أشهر إلى عام كامل، لأن الطفل سيكون مطالبًا بتعويض فجوة لغوية أكبر.

هل التخاطب يعني مجرد نطق كلمات؟

من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا أن التخاطب يقتصر على نطق كلمات منفردة.

الصحيح أن التخاطب يعني أن يتحدث الطفل بمستوى لغوي يتناسب مع عمره الزمني.

فقد يكون الطفل في الرابعة من عمره وينطق كلمات، لكنه يتحدث بمستوى طفل في الثانية؛ وهذا يُعدّ تأخرًا لغويًا يستدعي التدخل.

اللغة ليست عدد كلمات فقط، بل تشمل:

تكوين الجملة.

الفهم والاستيعاب.

استخدام الضمائر.

القدرة على الإجابة عن الأسئلة.

التعبير عن المشاعر والاحتياجات بوضوح.

الخلاصة

كلما كان التدخل مبكرًا، كانت النتائج أسرع وأفضل.

فاللغة مهارة تنمو بالتدريب والتوجيه، والانتظار قد يزيد الفجوة بدلًا من حلّها.

إذا راودك الشك حول مستوى لغة طفلك، فالتقييم المبكر هو الخطوة الأولى نحو الاطمئنان… أو التدخل في الوقت المناسب.

تعليقات