💐✨ سلسلة كنوز وأسرار النفس البشرية ✨💐
🌟 إطلالة فكرية راقية تكشف المستور،
وتغوص في أعماق النفس،
لتصنع وعيًا جديدًا…
ووعيٌ يصنع الفارق 🌟
📖 تصدر عن مجلة «وعي جديد»
منبر الفكر المستنير، ورسالة الوعي العميق
✍️ بقلم
🌿 الدكتور كارم عبد اللطيف عمارة 🌿
🧠 أخصائي تعديل السلوك والإرشاد الأسري
🕊️ استشاري الصحة النفسية والتنمية الذاتية
💠 معالج للأمراض النفسية والعضوية المزمنة دون عقاقير طبية
🔍 باحث مبدع في أسرار النفس البشرية وخفايا السلوك الإنساني
🌺 تمهيد 🌺
الحقُّ قضيةٌ ناجحة… لكن المحامين فَشَلة!
فحياةُ الإنسان تضيع كثيرًا بين اعتقاداتٍ سلبية،
ومفاهيمَ مغلوطة،
وسوءِ فَهْمٍ للدين، لا لقصورٍ فيه… بل لسوء عرضه.
🌸 يخطئ كلُّ من يعتقد
أن المشاعر والأحاسيس حِكرٌ على الانحراف الخُلقي الذي يقود إلى الزنا؛
فالمشاعرُ والأحاسيس منها القبيح، ومنها الطيب.
منها ما يهدم، ومنها ما يبني،
ومنها ما يقود إلى الفاحشة،
ومنها ما يقود إلى الزواج الحلال.
🔹 المحرَّم ليس الشعور في ذاته،
وإنما القبحُ في الأقوال والأفعال لا غير.
فالله سبحانه وتعالى
حرَّم كلَّ ما هو خبيثٌ قبيحٌ مؤذٍ،
وأحلَّ كلَّ ما هو طيبٌ حسنٌ نافع،
وأرسل رسوله ﷺ بهذا الميزان العادل:
{ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ }
📖 [الأعراف: 157]
🔍 فكلُّ محرَّمٍ خبيث، وليس كلُّ إحساسٍ محرَّمًا.
🌸 ويخطئ كذلك من يعتقد
أن الاختلاط بين الرجال والنساء محرَّمٌ لذاته،
سرًّا كان أو علنًا؛
فالمحرَّم حقًّا هو القولُ والفعلُ الخبيثُ القبيح
الذي لا يرضي الله ولا رسوله ﷺ.
قال تعالى:
{ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا }
📖 [البقرة: 235]
✨ فالأقوالُ الخبيثةُ محرَّمة
بين الرجال بعضهم مع بعض،
وبين النساء بعضهن مع بعض،
وكذلك بين الرجال والنساء.
📌 فالأصل في التحريم: القبح والخُبث
لا ذواتُ الأشخاص،
ذكورًا كانوا أو إناثًا.
🌺 اليوم يسعدنا اللقاء بكم – مشاهدينا الكرام –
في كنوز وأسرار النفس البشرية
وموضوعنا بعنوان:
💐 المشاعر والأحاسيس…
وما لها وما عليها بين الزوجين 💐
🌿 إن دين الله العظيم
أولى المشاعرَ والأحاسيسَ بين الزوجين
اهتمامًا بالغًا،
فليس من حقِّ أحدِهما
أن يدوس على مشاعر الطرف الآخر
أو يهين أحاسيسه
مهما كانت الأسباب.
⚠️ وليس من الحلول أبدًا
أن يبقى الطرفُ المهانُ
ينزف، أو يمرض،
أو ينحرف،
أو يقع في علاقاتٍ محرَّمة،
أو في كبيرة الزنا.
🔍 ولتقريب الصورة:
فالموظفُ الراشد
إذا التحق بعملٍ غير مريحٍ أو غير مجزٍ،
إما أن يبحث عن عملٍ أفضل وهو في وظيفته،
أو يتركه ثم يبحث عن غيره،
وكلا الخيارين صحيح،
والظروفُ وحدها هي التي تحدد القرار.
🌹 وكذلك الحياة الزوجية:
إذا ابتُلي أحد الزوجين
بشريك حياةٍ ناشز،
يهمل المشاعر،
ويدوس على الأحاسيس،
ويجعل الطرف الآخر
ينزف ويمرض نفسيًا وجسديًا،
فإن استمرار هذه الحياة
قد يقود – لا قدَّر الله –
إلى الانحراف.
❓ فـما الحلول؟
🌺 أولًا: الإصلاح بالموعظة الحسنة
وتغيير القناعات والسلوكيات الناشزة،
مع الاستعانة بأهل الصلاح
وأهل العلم والخبرة
من المتخصصين في الإرشاد الأسري.
{ إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا
إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا }
📖 [النساء: 35]
🌺 ثانيًا: الطلاق
إذا رفض الشريكُ الناشز التغيير،
وأصرَّ على النشوز،
وأصبحت الحياةُ معه جحيمًا لا يُطاق،
واستحالت المعاشرة الزوجية.
✨ ففي هذه الحالة
يكون الطلاق بابًا من أبواب الغِنى
لكلِّ إنسانٍ عفيف،
ذكرًا كان أو أنثى.
{ وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ
وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا عَلِيمًا }
📖 [النساء: 130]
📌 مصدر الفقر الحقيقي
ليس الطلاق،
بل الوقوع في الفاحشة.
{ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ
وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ
وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا
وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }
📖 [البقرة: 268]
🌺 ثالثًا: التعامل مع وساوس النفس والشيطان
إذا غلبت وساوس النفس الأمَّارة بالسوء،
وتعاونت معها وساوس الشيطان الملعون:
🔸 فتأتي للزوجة الصالحة قائلة:
«لا مسكن لكِ بعد الطلاق إلا بيت إخوتك،
وستصبحين خادمة…
فليكن الانحراف هو الحل!»
🔸 أو تأتي للزوج الصالح قائلة:
«لا مال لديك لتتزوج بعد الطلاق…
فانحرف!»
⚠️ وهذا كذبٌ شيطانيٌّ صريح.
✨ الحل الشرعي والعلمي الصحيح
هو البحث عن الزواج الحلال ،
لا الانحراف إن خاف من المستقبل والإنسان فى بيت الزوجية .
فالمحرَّم هى المشاعر التي تؤدي إلى الزنا،
أما المشاعر التي تقود إلى الزواج
فلم يحرِّمها الله،
بل أقرَّها ووجَّهها وامر بالإفصاح بها ووفق بين أصحابها فى الحلال بالزواج
🌺 وشاهد ذلك من القرآن العظيم:
أن رسول الله ﷺ
أُعجب بالصفات الطيبة
لزينب بنت جحش رضي الله عنها،
وكانت حينها زوجة زيد بن حارثة،
وكان زيدٌ يريد طلاقها من تلقاء نفسه.
📖 فلما تم الطلاق،
وانقضت العدَّة،
زوَّجها الله لنبيه ﷺ
بأمرٍ من السماء،
ثم عاتب نبيَّه
على كتمان مشاعره
خشيةَ الناس:
﴿ وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ
أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ
وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ
وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ
فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا ﴾
📖 [الأحزاب: 37]
🌸 ما أروع هذا الدين!
دينٌ يَفهم المشاعر،
ويراعي الأحاسيس الطيبة،
ويرحم أصحاب القلوب العفيفة،
ولا يدفعهم إلى الحرام،
بل يجمعهم في الحلال المبارك.

تعليقات
إرسال تعليق