القائمة الرئيسية

الصفحات

شريط الاخبار

القلق: فهمه وأسبابه وأفضل طرق التعامل معه بقلم: د. عمر سليمان أخصائي نفسي وأسري

القلق:  فهمه وأسبابه وأفضل طرق التعامل معه  بقلم: د. عمر سليمان  أخصائي نفسي وأسري



 القلق:  فهمه وأسبابه وأفضل طرق التعامل معه

بقلم: د. عمر سليمان

أخصائي نفسي وأسري

يُعدّ القلق أحد أكثر الحالات النفسية شيوعًا في العصر الحديث، وهو شعور طبيعي يمرّ به الإنسان عند مواجهة موقف ضاغط أو مجهول. إلا أن المشكلة تبدأ حين يتحوّل هذا القلق من استجابة مؤقتة إلى حالة مستمرة تؤثر سلبًا في التفكير والسلوك والجسد، وهنا يصبح من الضروري فهمه والتعامل معه بشكل صحي وعلمي.

ما هو القلق؟

القلق هو استجابة نفسية وجسدية ناتجة عن الإحساس بالخطر أو التهديد، سواء كان هذا التهديد حقيقيًا أو متخيَّلًا. وهو في الأساس جزء من آلية النجاة لدى الإنسان، حيث يقوم الدماغ بتنشيط الجهاز العصبي استعدادًا للمواجهة أو الهروب.

أعراض القلق

يظهر القلق بأشكال متعددة، بعضها نفسي وبعضها جسدي.

أولًا: الأعراض النفسية

التفكير الزائد والمفرط

صعوبة التركيز

التوتر المستمر

الخوف من المستقبل

العصبية والانفعال الزائد

ثانيًا: الأعراض الجسدية

تسارع ضربات القلب

ضيق في التنفس

شدّ وتقلصات عضلية

اضطرابات النوم

اضطرابات المعدة

التعرّق الزائد

أسباب القلق

القلق لا ينتج عن سبب واحد، بل هو نتيجة تفاعل مجموعة من العوامل:

أسباب نفسية

الضغوط المتراكمة

التعرّض لتجارب صادمة

الأفكار السلبية المتكررة

أسباب اجتماعية

ضغوط العمل أو الدراسة

المشكلات الأسرية

العيش في بيئة غير داعمة نفسيًا

أسباب بيولوجية

العوامل الوراثية

اضطراب النواقل العصبية

بعض المشكلات الصحية

متى يحتاج القلق إلى تدخل مهني؟

يصبح القلق بحاجة إلى تدخل مهني عندما:

يستمر لفترة طويلة دون تحسّن

يسبّب تعطّلًا في العمل أو العلاقات

يؤثر على النوم أو الشهية

يدفع الشخص إلى تجنّب الحياة أو المواقف اليومية المهمة

طرق التعامل مع القلق

1. العلاج المعرفي السلوكي (CBT)

يُعدّ من أكثر الأساليب العلاجية فاعلية، حيث يساعد على تعديل الأفكار السلبية والمطلقة، وبناء استجابات أكثر واقعية واتزانًا.

2. تقنيات التنفّس والاسترخاء

مثل التنفس العميق والاسترخاء العضلي التدريجي، لما لها من دور مهم في تهدئة الجهاز العصبي وتقليل التوتر.

3. تنظيم نمط الحياة

النوم المنتظم

تقليل المنبهات

ممارسة الرياضة بانتظام

4. الدعم الاجتماعي

بناء الأمان الداخلي

تطوير مهارات التعامل مع الضغوط

تحسين شبكة الدعم من الأسرة والأصدقاء

5. العلاج الدوائي عند الحاجة ويكون ذلك تحت إشراف طبي مختص، وفقًا لتقييم الحالة.

ختامًا

القلق تجربة إنسانية شائعة، لكنه قد يتحوّل إلى عبء نفسي إذا تُرك دون فهم أو علاج. إن الدعم النفسي السليم والتدخل المهني المناسب يساعدان الإنسان على استعادة توازنه النفسي والعيش بثقة وهدوء.

تعليقات