القائمة الرئيسية

الصفحات

شريط الاخبار

بقلم . د / نهله حمزاوى باحث ماجستير صحة نفسية معالج ومدرب سلوكى مستشار اسري وتربوى كيف ومتى أعود إلى نفسي؟ خارطة طريق عملية للعودة إلى ذاتك الحقيقية خطوة بخطوة


بقلم . د / نهله حمزاوى  باحث ماجستير صحة نفسية  معالج ومدرب سلوكى  مستشار اسري وتربوى كيف ومتى أعود إلى نفسي؟  خارطة طريق عملية للعودة إلى ذاتك الحقيقية خطوة بخطوة

 بقلم . د / نهله حمزاوى

باحث ماجستير صحة نفسية

معالج ومدرب سلوكى

مستشار اسري وتربوى

كيف ومتى أعود إلى نفسي؟

خارطة طريق عملية للعودة إلى ذاتك الحقيقية خطوة بخطوة


أولًا: متى تبدأ العودة إلى نفسك؟

العودة لا تبدأ عندما تتحسن الظروف،

 ولا عندما يعتذر الآخرون،

 ولا عندما يختفي الألم فجأة.

📌 العودة تبدأ في اللحظة التي تقولين فيها بصدق:

“لم أعد أحتمل العيش بهذه الطريقة، حتى لو بقي كل شيء كما هو.”

هذه الجملة ليست ضعفًا،

 بل أول إشارة وعي عصبي ونفسي.

علامات أنكِ جاهزة للعودة:

تعب لا يزول بالراحة

ضيق بلا سبب واضح

شعور بأنكِ “غائبة عن نفسك”

أداء كل الأدوار دون إحساس

فقدان الشغف والاتصال الداخلي

📌 هذه ليست نهاية…

 هذه نقطة التحول.

ثانيًا: لماذا لا نستطيع العودة فجأة؟

لأنكِ:

لم تبتعدي عن نفسك في يوم واحد

بل عبر سنوات من التكيف القاسي

من الصبر غير الواعي

من إرضاء الآخرين

من تجاهل الإشارات الداخلية

🔹 لذلك، العودة ليست قفزة

 🔹 بل استعادة تدريجية للأمان الداخلي

ثالثا: المنهج العملي للعودة إلى نفسك (5 مراحل واضحة)

المرحلة الأولى: الاعتراف بدون جلد ذات

(استعادة الصدق الداخلي)

ماذا تفعلين؟

قولي:

 “أنا متعبة… وأنا لا أحتاج لتبرير تعبي.”


اكتبي:


أين استنزفت نفسي؟

متى تجاهلت حدودي؟

ما الذي كنت أتحمله وأنا لا أحتمله؟

مثال عملي:

امرأة تقول:

“كنت أظن أنني قوية… اكتشفت أنني فقط كنت أتجاهل ألمي.”

📌 هذا الاعتراف يهدئ الجهاز العصبي فورًا.

المرحلة الثانية: تهدئة الجهاز العصبي أولًا (قبل أي تغيير)

❌ لا تبدئي بتغيير حياتك

 ❌ لا باتخاذ قرارات مصيرية

 ❌ لا بمواجهة الجميع

✔ ابدئي بتهدئة جسدك

خطوات تطبيقية:

نوم منتظم (حتى لو بلا جودة في البداية)

تقليل الضوضاء والمحفزات

تنفس بطيء (زفير أطول من الشهيق)

تقليل الشكوى والشرح المفرط

حالة واقعية:

امرأة حاولت “العودة لنفسها” عبر:

حمية قاسية

تمارين مفرطة

قرارات حادة

📌 فانهارت أكثر

 لأن الجهاز العصبي كان منهكًا.

المرحلة الثالثة: استعادة الإحساس بذاتك (من الجسد لا الفكر)

العودة ليست تفكيرًا

 بل إحساسًا

تمرين يومي بسيط:

اسألي نفسك:

ماذا أشعر الآن؟

أين أشعر به في جسدي؟

ماذا يحتاج هذا الإحساس؟

بدون تحليل

 بدون إصلاح

 فقط حضور

📌 الجسد هو أول باب العودة.

المرحلة الرابعة: إعادة بناء الحدود (أصعب وأهم مرحلة)

لن تعودي إلى نفسك طالما:

تشرحين نفسك كثيرًا

تبررين احتياجاتك

تخافين من الرفض

خطوات عملية:

تقليل الردود

قول “سأفكر”

التوقف عن الإنقاذ

اختيار الصمت الواعي

مثال واقعي:

امرأة اعتادت:

الرد فورًا

تلبية الجميع

بدأت تقول:

“ليس الآن.”

📌 شعرت بالذنب أولًا

 ثم بالتحرر لاحقًا

المرحلة الخامسة: إعادة تعريف “من أنا الآن؟”

أنتِ لستِ:

من كنتِ قبل الألم

ولا من اضطررتِ أن تكوني للبقاء

بل نسخة جديدة أكثر وعيًا

أسئلة مفصلية:

ما الذي لم يعد يناسبني؟

ما الذي أريده بصدق؟

كيف أعيش بإيقاع يحترمني؟

📌 العودة لا تعني الرجوع للخلف

 بل الانتقال لنسخة أنضج

رابعًا: أخطاء شائعة تؤخر العودة

❌ انتظار أن يفهمكِ الآخرون

 ❌ محاولة العودة بسرعة

 ❌ مقارنة نفسكِ بالنساء “القويات”

 ❌ البحث عن حل واحد سحري

العودة مسار…

 وليست وصفة.

خامسا: متى تشعرين أنكِ عدتِ فعلًا؟

ليس عندما تختفي المشاكل،

 بل عندما:

تهدئين أسرع

تختارين نفسكِ دون صراع

تسمعين جسدك

لا تخونين حدودك

لا تبررين وجودك

📌 عندها تقولين:

“أنا هنا… حتى لو لم يكن كل شيء مثاليًا.”

رسالة أخيرة لكِ

عودتكِ إلى نفسك ليست أنانية

 وليست ضعفًا

 وليست انسحابًا من الحياة

بل:

استعادة حق

شفاء عصبي

تصحيح مسار

وأهم حقيقة:

لن تعودي إلى نفسك دفعة واحدة…

 لكنكِ تعودين في كل مرة تختارين فيها الصدق، الهدوء، والاحترام لذاتك.

تعليقات