القائمة الرئيسية

الصفحات

شريط الاخبار

اضطراب الرهاب الاجتماعي..... د. إيمان بخيت الحديدي - مجلة وعي جديد.

 

اضطراب الرهاب الاجتماعي.....  د. إيمان بخيت الحديدي - مجلة وعي جديد.

اضطراب الرهاب الاجتماعي.....

د. إيمان بخيت الحديدي

باحثة دكتوراه قسم الصحة النفسية والارشاد النفسي 

أخصائية تخاطب وصحة نفسية 


قد نرى أشخاصا يجدون صعوبة

 بالغة في التحدث أمام الآخرين، والسبب في ذلك أنهم يعانون من اضطراب يسمي " الرهاب الاجتماعى "  Social Phopia فهو ليس مجرد خجل عادى بل هو اضطراب نفسي يتمثل في الخوف الشديد والمستمر من التعرض للمواقف الاجتماعية؛ حيث يخشى المصاب أن يكون تحت  مجهر الآخرين،ويخاف من تقييمهم  السلبى له أو تعرضه للإحراج أمامهم؛ لذلك فهو يتلاشى التحدث أمام الآخرين، ممايؤثر على مختلف جوانب حياته الاجتماعية والمهنية والدراسية والعملية، وتصبح عائق في طريقه.

وأنه أحد اضطرابات القلق العام( GAD)

ومن أعراضه الفسيولوجية:

١. سرعة في نبضات القلب

٢. جفاف في الحلق

٣. احمرار الوجه

٤. التلعثم أثناء الكلام

٥. اضطرابات في المعدة

٦. التعرق

٧. اتساع حدقة العين

٨. الارتجاف

ويؤثر الرهاب الاجتماعى علي المصاب في ثلاث مستويات متداخلة:

١.المستوى الجسدى أو الفسيولوجي وهو ظهور الأعراض الجسدية.

٢.المستوى المعرفى ( الأفكار): بتكون الأفكار التى تدور داخل ذلك الفرد هي أفكار مشوهة، بتتضمن وجود مراقب داخلى قاسى جدا ( جلاد)، يضخم ويركز على العيوب الشخصية لدى المصاب، ويقلل من شأن مايمتلكه من قدرات، مع توقع دائم أنه سيفشل.

٣.المستوى السلوكى: هو يتمثل في السلوكيات التي يسلكها الفرد هربا من ذلك الاضطراب، ومن هذه السلوكيات اللجوء إلى التجنب المواقف الاجتماعية،  والهروب من أى مناسبات عائلية أو احتفالات أو تجمعات ، وتجنب التقاء الأعين أو أى  تواصل بصرى مع الآخرين، أو التحدث مع الجمهور ، أو إلقاء كلمة فى ندوة أو مؤتمر، أو حتي الأكل أمام الآخرين. 

أسبابه:

بيكون نتيجة تضافر مجموعة من العوامل منها وراثى وبيئى ومنها خلل في كيمياء المخ ومنها نفسى وليس سبب واحد فقط:

١.الأسباب الوراثية: وجود تاريخ عائلي أى أن أحد  أفراد العائلة كان بيعانى من اضطراب القلق أو الرهاب الاجتماعى، فهو لديه استعداد وراثى.

٢.خلل في كيمياء المخ: خلل في مادة السيرتونين المسؤولة عن تنظيم المزاج والقلق.

٣.الأسباب النفسية: الخوف الشديد من النقد السلبى والحكم من قبل الآخرين، وتدنى في تقدير الذات، والكمالية الزائدة والخوف من الخطأ، واعتقاده الخاطئ أنه لايخطىء. 

٤.الاسباب البيئية: تتمثل في التربية الصارمة، والنقد السلبى الشديد في مرحلة الطفولة.

ولكن هناك سبب رئيسي ومحرك،  قد يدفع الفرد للخوف الشديد من التعرض للمواقف الاجتماعية، وهو أننا كبشر   نريد دائما أن نظهر في صورة مثالية وأن يمدحنا الآخرين، ولانريد أن نسمع نقد من أحد، فطوال الوقت نسعى لذلك، فعندما ينتقدنا الآخر ، نشعر باهتزاز في صورتنا عن ذواتنا.

متى نعرف أن هذا الفرد مصاب باضطراب الرهاب الاجتماعى؟

لابد من مرور ٦ أشهر أو أكثر؛ لكى اقول أن هذا الشخص مصاب باضطراب الرهاب الاجتماعى، واستمرار الخوف الملحوظ من التعرض لموقف اجتماعى واحد أو أكثر من المواقف الاجتماعية  المحتمل التعرض لها من قبل الآخرين الأمثلة: تتضمن التفاعلات الاجتماعية كاجراء محادثة مثلا، مقابلة أناس غير مألوفين لدى الفرد أو غرباء أو يكون الآخرين مراقبين له مثلا: أثناء الأكل أو الشرب، وإلقاء كلمةمثلا، ولايكون هذا الاضطراب نتيجة تناول عقار معين، فلابد أن يكون اضطراب قائم بذاته منفردا لا ينتج عن اضطراب اخر أو عقار، ولابد أن يؤثر ويسبب انخفاضا ملحوظ في الأداء الاجتماعى أو الأكاديمي أو المهنى، وفي كافة مجالات الحياة.

وفي الختام:

ثق بنفسك وقدر ذاتك، ولاتجعل قيمتك تقاس من خلال عيون الآخرين، فنظرة الآخرين متغيرة، ولكن قيمتك هى الثابتة.

تعليقات