القائمة الرئيسية

الصفحات

شريط الاخبار

“الهزار بالأيد” بين الشباب والفتيات… مزاح بريء أم سلوك مرفوض؟ بقلم: الأخصائية هاجر سعيد - مجلة وعي جديد

“الهزار بالأيد” بين الشباب والفتيات… مزاح بريء أم سلوك مرفوض؟  بقلم: الأخصائية هاجر سعيد - مجلة وعي جديد

  “الهزار بالأيد” بين الشباب والفتيات… مزاح بريء أم سلوك مرفوض؟

بقلم: الأخصائية هاجر سعيد

لم تعد بعض أشكال المزاح بين الشباب والفتيات مقتصرة على الكلمات أو الضحك، بل تطورت لدى البعض لتصل إلى ما يُعرف بـ“الهزار بالأيد”، والذي يتضمن الضرب الخفيف أو الدفع أو استخدام ألفاظ غير لائقة تحت مسمى “الهزار”.

هذه الظاهرة، المنتشرة في بعض المدارس والجامعات، تثير تساؤلات مهمة حول حدود العلاقة بين الجنسين، ومدى وعي الشباب بمعنى الاحترام الحقيقي.

أولًا: ما المقصود بظاهرة “الهزار بالأيد”؟

يقصد بها ذلك النوع من المزاح الذي يتجاوز الحدود اللفظية ليشمل احتكاكًا جسديًا مثل الضرب الخفيف أو الدفع، إلى جانب تبادل ألفاظ قد تكون جارحة أو غير مناسبة، ويُبرر هذا السلوك بأنه مجرد “هزار” بين أصدقاء.

ثانيًا: أسباب انتشار الظاهرة

سوء فهم معنى الصداقة:

يعتقد بعض الشباب أن القرب الزائد والتجاوز في التعامل دليل على قوة العلاقة، دون إدراك لوجود حدود يجب احترامها.

التقليد الأعمى:

تأثر البعض بما يرونه في الأفلام أو على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتم تصوير هذا النوع من المزاح بشكل طبيعي أو مضحك.

غياب التوعية والتربية السليمة:

عدم توجيه الأبناء منذ الصغر حول آداب التعامل بين الجنسين، وحدود المزاح المقبول.

محاولة لفت الانتباه:

قد يلجأ بعض الأفراد لهذا السلوك كوسيلة لإثبات الذات أو الظهور أمام الآخرين.

ثالثًا: الآثار السلبية لهذا السلوك

فقدان الاحترام:

الهزار الذي يتضمن ضربًا أو ألفاظًا غير لائقة يهدم قيمة الاحترام المتبادل، حتى لو تم تبريره بالمزاح.

تشويه صورة العلاقة الصحية:

يعطي هذا السلوك نموذجًا خاطئًا للعلاقة بين الولد والبنت، خاصة أمام الأطفال أو المراهقين الأصغر سنًا.

إمكانية التصعيد:

قد يتحول المزاح إلى شجار حقيقي نتيجة سوء الفهم أو تجاوز الحدود.

رفض مجتمعي:

هذا النوع من السلوكيات غالبًا ما يُقابل بالاستنكار داخل المجتمع، خاصة في البيئات المحافظة.

رابعًا: كيف نواجه هذه الظاهرة؟

تعزيز مفهوم الاحترام:

التأكيد على أن الاحترام لا يتعارض مع المرح، بل هو أساس أي علاقة ناجحة.

وضع حدود واضحة:

تعليم الشباب أن لكل علاقة حدودًا، وأن المزاح لا يجب أن يتجاوزها، خاصة فيما يتعلق بالتلامس الجسدي أو الألفاظ.

دور الأسرة والمدرسة:

غرس القيم السلوكية السليمة، وتوضيح الفرق بين المزاح المقبول والسلوك غير اللائق.

نشر الوعي:

من خلال الندوات، والمحتوى التوعوي، لتصحيح المفاهيم المغلوطة المنتشرة بين الشباب.

ختامًا

ليس كل ما يُسمى “هزار” يُعد مقبولًا، فهناك فارق كبير بين المزاح الذي يُدخل البهجة ويحافظ على الكرامة، وبين سلوك يتجاوز حدود الاحترام ويؤثر سلبًا على القيم والعلاقات.

فالعلاقات السوية لا تُبنى على التجاوز، بل على وعي وحدود واضحة تحفظ لكل طرف مكانته وكرامته.

تعليقات