🗣️ عندما تُحبس الكلمات.. لا تحبسوا أنفاسهم بالتنمر!
د. إيناس محمد
استشاري صحة نفسية – مدرب تخاطب معتمد
Ain Shams University
خلف كل "تأتأة" حكاية طفل يحاول أن يُخرج صوته للعالم، لكنه يصطدم بجدران من السخرية تبنيها قلوب لم تتعلم الرحمة بعد.
الطفل المتلعثم لا يحتاج لمن يُكمل له جملته، بل لمن يُكمل له ثقته بنفسه.
🚫 رحلة الوجع.. من البيت للشارع:
في الأسرة:
أحيانًا يكون التنمر "غير مقصود"؛ نظرة نفاد صبر من الأم، أو ضحكة عابرة من الأخوات، أو جملة: "خلّص يا حبيبي".
هذه الكلمات قد تكون أول مسمار في نعش ثقته بنفسه.
في المدرسة:
حيث يتحول "الدور في القراءة" إلى كابوس. ضحكات الزملاء في الفصل، وتجاهل المدرس للطفل خوفًا من ضياع وقت الحصة، يجعل المدرسة مكانًا طاردًا لا بيئة للتعلم.
في النادي والشارع:
نظرات الاستغراب، أو التقليد الساخر لطريقة كلامه، تجعل الطفل يفضل "الصمت" والعزلة على المشاركة، فيخسر مهاراته الاجتماعية قبل أن تبدأ.
💡 كيف نكون "يدًا" تبني ولا تهدم؟
نحن كأخصائيي تخاطب نؤمن أن علاج التلعثم يبدأ من البيئة المحيطة قبل جلسات التخاطب.
اسمع بقلبك لا بأذنيك:
أعطِ الطفل وقته كاملاً، لا تقاطعه، ولا تشعره أنك في عجلة من أمرك.
التواصل البصري:
حافظ على نظرة عين هادئة ومطمئنة أثناء حديثه، ليشعر أن ما يقوله أهم من "كيف" يقوله.
كن درعًا له:
في المدرسة والنادي يجب أن يكون هناك وعي كافٍ بأن التلعثم اختلاف وليس إعاقة ذهنية. التنمر من الآخرين هو المشكلة، وليس كلام الطفل.
المدح والتشجيع:
ركز على شجاعته في الكلام ومحتوى أفكاره، وليس على تعثره.
ختامًا..
الكلمات قد تتعثر في لسان الصغير، لكنها يجب ألا تتعثر في قلوبنا.
فلنكن نحن من يمهّد الطريق، لا من يضع العثرات.
بكل الحب… نحن معكم وبكم ومع أطفالكم.

تعليقات
إرسال تعليق