القائمة الرئيسية

الصفحات

شريط الاخبار

وعي المراة .....حين يصبح الحب أمانًا عصبيا بقلم :شيرين سلامه مع

وعي المراة .....حين يصبح الحب أمانًا عصبيا  بقلم :شيرين سلامه




 وعي المراة .....حين يصبح الحب أمانًا عصبيا

بقلم :شيرين سلامه

المرأة لا تدخل العلاقة بقلبها فقط…

بل بجهازها العصبي كاملًا.

قد يبدو الكلام شاعريًا، لكنه في الحقيقة علمي جدًا.

جهازنا العصبي خُلق ليبحث عن شيء واحد قبل أي شيء: الأمان.

حين نشعر بالأمان… نحب.

نثق.

نفتح قلوبنا بلا خوف.

وحين نشعر بالتهديد… ندخل في حالة دفاع.

قلق.

توتر.

تحليل زائد.

مراقبة لكل كلمة، ولكل تأخير، ولكل تغير في النبرة.

المرأة بطبيعتها أكثر حساسية للإشارات العاطفية الدقيقة.

تلتقط البرود، تفهم الصمت، تشعر بالانسحاب قبل أن يُقال.

ليس لأنها تبالغ…

بل لأن دماغها مهيأ لقراءة العلاقة كمساحة أمان أو خطر.

لكن ماذا يحدث حين تعيش في علاقة غير مستقرة؟

يبدأ جهازها العصبي في العمل بوضع الطوارئ.

كل تأخير يُقرأ كرفض.

كل صمت يُفسَّر كتهديد.

كل خلاف يتحول داخليًا إلى خوف من الفقد.

فتدخل في دائرة مرهقة:

تحاول إصلاح كل شيء…

احتواء كل شيء…

فهم كل شيء…

وفي الحقيقة، هي لا تحاول إنقاذ العلاقة فقط،

بل تحاول استعادة شعورها بالأمان.

من منظور نظرية التعلّق التي تحدث عنها عالم النفس John Bowlby، حين ينشأ الإنسان في بيئة كان الحب فيها متقلّبًا أو مشروطًا، قد يتكوّن لديه نمط ارتباط قَلِق.

وهذا لا يعني ضعفًا…

بل يعني توقًا شديدًا للطمأنينة.

لكن الخطأ الذي تقع فيه كثير من النساء هو الخلط بين القلق والحب.

تظن أن اشتعال المشاعر، والخوف، والترقب… دليل عمق.

بينما الحقيقة مختلفة تمامًا.

الحب الآمن لا يُنشّط القلق…

بل يُهدّئه.

الحب الآمن يشبه نفسًا هادئًا في صدر مطمئن.

لا تحتاجين فيه لإثبات قيمتك.

لا تنتظرين رسالة لتشعري أنكِ مرئية.

لا تخافين من مزاج عابر أن يهز استقرارك.

الشفاء لا يبدأ بتغيير الرجل.

ولا بمضاعفة محاولاتكِ للفهم والإرضاء.

الشفاء يبدأ حين تسألين نفسك سؤالًا صادقًا:

هل أنا مرتاحة… أم في حالة ترقّب دائم؟

حين تدركين أن توترك ليس حبًا عميقًا،

بل رسالة من جسدك تقول: "أنا لا أشعر بالأمان"،

تبدأين رحلة العودة إلى ذاتك.

المرأة الواعية لا تقيس الحب بمدى اشتعال المشاعر،

بل بمدى استقرارها الداخلي.

الحب الحقيقي لا يجعلكِ تلهثين خلف الطمأنينة…

بل يمنحكِ إياها دون صراع.

تعليقات