القائمة الرئيسية

الصفحات

شريط الاخبار

الغضب والسلوكيات الصعبة عند طفل التوحد: لماذا تحدث؟ وكيف نتعامل معها؟ بقلم . د / احمد محمد حافظ اخصائي اضطراب التوحد ماجستير أضطراب التوحد كليه علوم إعاقة والتأهيل الزقازيق

الغضب والسلوكيات الصعبة عند طفل التوحد: لماذا تحدث؟ وكيف نتعامل معها؟  بقلم . د / احمد محمد حافظ   اخصائي اضطراب التوحد   ماجستير أضطراب التوحد كليه علوم إعاقة والتأهيل الزقازيق

 الغضب والسلوكيات الصعبة عند طفل التوحد: لماذا تحدث؟ وكيف نتعامل معها؟

بقلم . د / احمد محمد حافظ

 اخصائي اضطراب التوحد 

ماجستير أضطراب التوحد كليه علوم إعاقة والتأهيل الزقازيق


كثير من الأمهات يشتكين من سلوكيات مزعجة ومؤلمة لدى أطفال التوحد، مثل:

ضرب الرأس في الحائط، الارتماء على الأرض، شدّ الشعر، الصراخ المستمر…

وهي سلوكيات لا تسبب فقط ألمًا للطفل، بل إحراجًا وضغطًا نفسيًا كبيرًا للأم، وقد يدفعها أحيانًا للصراخ أو الضرب كردّ فعل.

لكن السؤال الأهم:

هل تعرفين لماذا يفعل طفلك ذلك؟

فهنا يبدأ الفهم… وهنا يبدأ الحل.

لماذا تظهر نوبات الغضب عند طفل التوحد؟

طفل التوحد لا يملك دائمًا وسيلة للتعبير عن احتياجاته أو مشاعره، فيلجأ إلى الصراخ والسلوكيات العنيفة كوسيلة تواصل بديلة.

وهنا يأتي دور الأم في محاولة بناء جسر تواصل بينها وبين طفلها، بلغة يفهمها ويفهم من خلالها ما يريد.

اسألي نفسك:

هل تابعتِ سلوك طفلك قبل حدوث نوبة الغضب؟

ما السبب الذي سبق السلوك؟

كم مرة يتكرر؟

متى يهدأ؟ ولماذا؟

هذه الأسئلة هي مفتاح فهم السلوك.

أهم أسباب السلوكيات الصعبة عند طفل التوحد

1. ضعف أو غياب التواصل

عدم القدرة على التعبير عن الاحتياجات من أهم أسباب الصراخ ونوبات الغضب.

خاصة عند الطفل غير الناطق.

كلما زادت تدريبات:

التواصل البصري

الاستجابة للاسم

التواصل مع الآخرين

كلما قلّت هذه السلوكيات بشكل ملحوظ، وقد تختفي تمامًا.

2. الجوع أو الاحتياجات الأساسية

عندما لا يستطيع الطفل طلب الطعام أو الشراب أو الراحة، يظهر السلوك كبديل عن الطلب.

3. الهروب

بعض الأطفال يصرخون أو يرمون أنفسهم على الأرض هروبًا من موقف غير مريح، مثل التدريب القاسي أو أسلوب المدرّب الشديد.

4. الإحباط والملل

البقاء الطويل في المنزل، وتكرار نفس الأوامر يوميًا، يولد الإحباط، ويظهر في صورة عناد، لامبالاة، أو سلوكيات غير مرغوبة.

الخطأ الشائع في التعامل مع نوبات الغضب

الاستجابة للسلوك الخاطئ تُرسّخه.

فمثلًا:

إذا صرخ الطفل ليرفض الذهاب للتدريب، وقمتِ بإلغاء التدريب حتى لا يصرخ،

فقد تعلّم الطفل أن الصراخ يحقق هدفه، وسيكرره في كل موقف مشابه.

كيف نتعامل بشكل صحيح؟

تجاهل السلوك غير المرغوب مع الاستمرار فيما قررتِ فعله، دون تراجع.

توقعي تكرار السلوك في البداية، لكن عدم الاستجابة يؤدي تدريجيًا إلى اختفائه.

عند ارتماء الطفل على الأرض، يمكن الضغط بلطف وثبات على الكتفين إلى الأسفل لمساعدته على النهوض.

الأهم:

فهم وظيفة السلوك من خلال دراسة:

ما الذي سبق السلوك؟

ماذا حدث بعده؟

ماذا كسب الطفل منه؟

بفهم وظيفة السلوك، يصبح التعامل معه أسهل وأكثر وعيًا.

ختامًا

سلوك طفل التوحد ليس عنادًا ولا سوء تربية،

بل رسالة لم تُفهم بعد.

وعندما نفهم الرسالة، نُغيّر السلوك… لا بالقسوة، بل بالفهم.

تحياتي 🌷

تعليقات