القائمة الرئيسية

الصفحات

شريط الاخبار

بقلم/كوتش مني يٓسن باحث ماجستير صحه نفسيه تعديل سلوك كوتش تنميه بشريه وتطور الذات سفيرالتربيه الإيجابيه 🌿 انتكاس الفطرة… حين يصدأ النور ولا ينطفئ🌿

بقلم/كوتش مني يٓسن باحث ماجستير صحه نفسيه تعديل سلوك كوتش تنميه بشريه وتطور الذات سفيرالتربيه الإيجابيه  🌿 انتكاس الفطرة… حين يصدأ النور ولا ينطفئ🌿

 بقلم/كوتش مني يٓسن
باحث ماجستير صحه نفسيه تعديل سلوك كوتش تنميه بشريه وتطور الذات سفيرالتربيه الإيجابيه

🌿 انتكاس الفطرة… حين يصدأ النور ولا ينطفئ🌿 
الفطرة ليست فكرة دينية مجردة،وليست سلوكًا اجتماعيًا مكتسبًا،بل هي البوصلة الداخلية التي خُلِق الإنسان مزودًا بها ليعرف بها الحق من الباطل، والنور من الظلمة، قبل أن يتعلم أو يُلقَّن.قال ﷺ:
"كل مولود يولد على الفطرة…"
أي أن الأصل في الإنسان الصفاء، لا الانحراف.
الأصل فيه الرحمة، لا القسوة.
الأصل فيه التوحيد، لا التيه.
👈 لكن… ماذا يحدث حتى تنتكس هذه الفطرة؟
أولًا: الانتكاس لا يحدث فجأة
الفطرة لا تنقلب في لحظة،
بل تُرهق تدريجيًا.
كل مرة يُخالف الإنسان ما يعلم أنه حق،
كل مرة يسكت ضميره،
كل مرة يبرر خطأه بدل أن يعترف به…
تنشأ مسافة صغيرة بينه وبين ذاته الحقيقية.
هذه المسافة إن لم تُردم سريعًا،تُصبح هوّة.
"كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ"
الران ليس موتًا للقلب، بل تراكمًا يحجبه.
ثانيًا: أخطر مراحل الانتكاس… إعادة تعريف الأشياء
حين لا يعدّ الإنسان الظلم ظلمًا.
حين تصبح الوقاحة "عادة".
حين تتحول الأنانية إلى "حب ذات صحي".
حين يُعاد تشكيل المفاهيم لتخدم الشهوة أو المصلحة.
هنا لا يخطئ الإنسان فقط،
بل يُقنع نفسه أن الخطأ صواب.
وفي علم النفس، هذه آلية تُسمى التبرير المعرفي
(Cognitive Rationalization)
حيث يعيد العقل تفسير أفعاله حتى لا يشعر بالذنب.
لكن الفطرة لا تُخدع…
هي تصمت أحيانًا، لكنها لا توافق.
ثالثًا: الألم غير المعالج يشوّه الفطرة
ليس كل انحراف سببه شهوة.فقط
بعضه سببه جرح.طفوله.. طفل لم يُحتوَي،صدمات…
القلب حين يتألم بلا شفاء،قد يختار القسوة كدرع.
وهنا يتحول الإنسان من طبيعته الرحيمة
إلى نسخة دفاعية قاسية.
الانتكاس أحيانًا هو صرخة ألم لم يُصغَ لها أحد.
رابعًا: الغفلة الطويلة تبلّد الحس
الذنب الأول يُقلق.
الثاني يُضعف.
الثالث يُعتاد.
ومع الوقت…
يخفت صوت الضمير.
وهذا أخطر ما في انتكاس الفطرة؟ 
أن يفقد الإنسان انزعاجه من الخطأ.
لكن… هل تموت الفطرة؟. لا"
الفطرة قد تُغطّى،لكنها لا تُقتلع.
ولهذا نرى من عاش بعيدًا عن الله سنوات،
يبكي عند آية.📖 
يرتجف عند موقف صدق.
يشعر بحنين لا يعرف مصدره.
ذلك الحنين هو الفطرة…
تنادي صاحبها.
كيف نعيدها؟
ليس بالجلد الذاتي.
ولا بالشعور المرضي بالذنب.
ولا بالقسوة على النفس.
بل بـ:⚖️ صدق الاعتراف بالخطأ
توبة واعية لا أن فعالية.. رد الحقوق للعباد أن كان ظلما لعبادة
معالجة الألم بدل دفنه
صحبة تُذكّرنا دائما بالله 
غذاء روحي مستمر لا موسمي
الفطرة تُبعث حين يعود الإنسان إلى نفسه بصدق،
لا حين يمثل دور الصالحين.
✍️ خلاصه المقال ؟ 
انتكاس الفطرة هو أن ينقلب ميزان القلب، فيرى الإنسان الحقَّ ثقيلاً والباطلَ خفيفًا، ويستريح لما يُبعده عن الله أكثر مما يطمئنه إليه.
الفطرة التي خلقنا الله عليها تميل إلى النور، إلى الصدق، إلى الطهر، لكن حين تتراكم المعاصي، ويُهمَل الضمير، وتُقدَّم الشهوة على المبدأ، يضعف صوت الفطرة حتى يكاد لا يُسمع.
الانتكاس لا يحدث فجأة… بل يبدأ بتبرير، ثم اعتياد، ثم تطبيع، حتى يصبح الخطأ “عاديًا” والصواب “مبالغة”.
والعلاج ليس قسوة على النفس، بل يقظة:
رجوع صادق، ومحاسبة هادئة، وصحبة صالحة، وصدق مع الله.
فالفطرة لا تموت… لكنها تنتظر من يوقظها.
والحقيقة لا تُستعاد بالصراخ،بل بالعودة الهادئة…
أن نقول 
"يا رب، أريد أن أكون كما خلقتني… لا كما شكّلتني ظروفي."الفطرة نور،والنور قد يُحجب. لكنه لا يموت.

تعليقات