القائمة الرئيسية

الصفحات

شريط الاخبار

السوشيال ميديا… تواصل أم إدمان؟ بقلم: الأستاذة/ روڨان أمجد

السوشيال ميديا… تواصل أم إدمان؟  بقلم: الأستاذة/ روڨان أمجد

 السوشيال ميديا… تواصل أم إدمان؟

بقلم: الأستاذة/ روڨان أمجد

أصبحت السوشيال ميديا جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فلا يكاد يمر يوم دون أن نفتح أحد تطبيقاتها، نتابع، نعلّق، نشارك، ونتفاعل. هي منصات رقمية تمكّن الأفراد والمؤسسات من التواصل والتفاعل عبر الإنترنت، وتمنح الجميع مساحة للتعبير عن الذات، ونقل الأفكار، ومشاركة اللحظات.

لكن خلف هذا البريق، تختبئ أسئلة كثيرة:

هل نستخدم السوشيال ميديا… أم هي التي تستخدمنا؟


لماذا ننجذب إليها؟

التواصل والتفاعل

قرّبت السوشيال ميديا المسافات، وجعلت التواصل مع الأصدقاء والعائلة أسهل من أي وقت مضى، ووفّرت مساحة مفتوحة للتعبير عن الرأي والمشاعر.

المكافآت الفورية

الإعجابات والتعليقات والمشاركات ليست مجرد أرقام، بل إشارات نفسية تعزّز الشعور بالقبول والرضا، وتؤدي إلى إفراز هرمون الدوبامين، مما يجعلنا نعود إليها مرارًا وتكرارًا دون وعي.

الهروب من الواقع

في كثير من الأحيان، تتحول السوشيال ميديا إلى ملجأ للهروب من ضغوط الحياة اليومية والمشكلات النفسية، فنلجأ إليها بحثًا عن تسلية مؤقتة أو نسيان عابر.

المقارنة الاجتماعية

رؤية حياة الآخرين في صورتها المثالية قد تدفعنا إلى المقارنة، والشعور بالنقص، ثم مزيد من التصفح والانغماس، في دائرة لا تنتهي.

متى تتحول من وسيلة إلى عبء؟


حين نفقد السيطرة على وقتنا، وتتراجع علاقاتنا الواقعية، ونشعر بالضيق دون الهاتف، هنا تتحول السوشيال ميديا من أداة مفيدة إلى عبء نفسي وسلوكي.

كيف نعيد التوازن؟

العلاج لا يكون بالحرمان الكامل، بل بالوعي والاعتدال، من خلال:

تحديد أوقات واضحة لاستخدام الهاتف.

إيقاف الإشعارات المشتتة.

استبدال التصفح بأنشطة صحية مثل الرياضة، القراءة، أو قضاء وقت حقيقي مع الأسرة.

حذف التطبيقات من الشاشة الرئيسية لتقليل الاستخدام التلقائي.

كلمة أخيرة

السوشيال ميديا ليست عدوًا، لكنها تصبح خطرًا حين نفقد السيطرة عليها. هي وسيلة، وليست حياة.

فلنستخدمها بوعي، حتى لا نضيع أعمارنا ونحن نمرّر أصابعنا على شاشات لا تشعر بنا.


تعليقات