القائمة الرئيسية

الصفحات

شريط الاخبار

نهاية المراهقة وبداية سن الرشد بقلم: الأخصائية شروق أحمد – أخصائي تخاطب وتنمية مهارات

نهاية المراهقة وبداية سن الرشد بقلم: الأخصائية شروق أحمد – أخصائي تخاطب وتنمية مهارات

نهاية المراهقة وبداية سن الرشد
بقلم: الأخصائية شروق أحمد – أخصائي تخاطب وتنمية مهارات
تُعدّ مرحلة سن 18 من أهم الفترات العمرية في حياة الإنسان، فهي نقطة الانتقال بين مرحلة المراهقة وبداية سن الرشد. في هذا العمر، يمر الشاب أو الفتاة بتغيرات جسدية ونفسية وفكرية واجتماعية تجعلها مرحلة حساسة ومؤثرة في تكوين الشخصية المستقبلية.
البحث عن الهوية والاستقلال
في سن 18 يبدأ الفرد في البحث عن هويته الخاصة، ويسأل نفسه أسئلة مهمة مثل: من أنا؟ ماذا أريد أن أكون؟ ما هي أهدافي؟، وقد يواجه حيرة وقلقًا تجاه المستقبل. في الوقت نفسه، يزداد الشعور بالرغبة في الاستقلال واتخاذ القرارات الشخصية، مع الحاجة المستمرة إلى الدعم والتفهم من الأسرة والمحيط الاجتماعي.
النمو العقلي والفكري
يُصبح التفكير في هذه المرحلة أكثر نضجًا ووعيًا، حيث يبدأ الشاب أو الفتاة في:
التفكير المنطقي وحل المشكلات.
القدرة على تحمل المسؤولية.
وضع خطط مستقبلية للدراسة والعمل والحياة الشخصية.
التمييز بين الصواب والخطأ بشكل أفضل.
التطور الاجتماعي والعاطفي
العلاقات الاجتماعية في هذه المرحلة تصبح أكثر أهمية، ويزداد تأثير الأصدقاء على القرارات والسلوك. كما يسعى الشاب أو الفتاة لتكوين علاقات قائمة على التفاهم والاحترام المتبادل، ويبدأ الشعور بالانتماء للمجتمع وتحمل بعض الأدوار الاجتماعية.
التحديات والمخاطر
رغم الإمكانيات الكبيرة في هذه المرحلة، إلا أن سن 18 مليء بالتحديات، مثل:
الخوف من المستقبل واختيار الطريق المناسب.
الضغوط الدراسية أو المجتمعية.
صراع الرغبة في الاستقلال مع الحاجة لتوجيه الكبار.
التعرض للتأثيرات السلبية للأصدقاء أو وسائل التواصل الاجتماعي إذا لم يكن هناك وعي كافٍ.
دور الأسرة والمجتمع
في هذه المرحلة، يحتاج الفرد إلى الحوار المفتوح والدعم النفسي المستمر بدلًا من القسوة أو الإهمال. الأسرة تلعب دورًا محوريًا من خلال:
الاستماع لأبناءهم باهتمام واحترام آرائهم.
مساعدتهم في اتخاذ قرارات سليمة ومدروسة.
تعزيز الثقة بالنفس وتشجيعهم على تطوير مهاراتهم.
كما يجب على المجتمع توفير فرص تعليمية وتوعوية للشباب، تشمل المهارات الحياتية والتخطيط للمستقبل، لتساعدهم على بناء شخصية قوية ومستقلة قادرة على مواجهة تحديات الحياة بثقة.
الخلاصة
تُعدّ مرحلة سن 18 مرحلة بناء وتشكيل للمستقبل، فإذا حظي الشاب أو الفتاة بالدعم الصحيح والتوجيه السليم، استطاعوا تجاوز التحديات وتحقيق طموحاتهم بثقة ونجاح، مع بداية رحلة الرشد التي تمثل امتدادًا لنموهم الفكري والنفسي والاجتماعي.

تعليقات