دليل العنف التربوي غير المقصود (النسخة الشعبية)
كتبت دكتورة/ شيرين نور الدين
معظم الآباء والأمهات مقتنعين تمامًا إنهم ما بيستخدموش العنف في التربية.
ولو سألت أي أم:
"هو إنتي بتعنفّي أولادك؟"
هترد فورًا وباستنكار:
"أنا؟! مستحيل! أنا بس بزّعق شوية!"
وكأن الزعيق ده نوع من أنواع الموسيقى الهادية هههههههههههه
خلينا نشوف شوية جُمل بنسمعها كتير في البيوت:
– "لو ما سكتش هاديك علقة!"
– "هكسّر دماغك!"
– "والنبي ما تخلي أعصابي تسيبني!"
– "بص ابن خالتك أشطر منك!"
وطبعًا الجملة الأشهر في التاريخ التربوي:
"أنا بعمل كده لمصلحتك."
الطفل المسكين واقف محتار…
هي مصلحته دي ليه شكلها مخيف كده؟
الحقيقة إن أغلب الأهل مش قاصدين يؤذوا أولادهم.
هم بس بيكرروا نفس الطريقة اللي اتربّوا بيها.
يعني الموضوع ببساطة كده:
إحنا ورثنا أسلوب التربية… زي ما بنورّث طقم الكاسات.
لكن الفرق إن الكاسات لو اتكسرت… بنجيب غيرها.
إنما الكلمات اللي بتتقال للطفل أحيانًا بتفضل جواه سنين.
الطفل لما يسمع طول الوقت إنه فاشل أو كسول أو غبي…
مع الوقت يبدأ يصدق.
مش لأن الكلام صح…
لكن لأن أهم ناس في حياته قالوه.
بس خليني أطمنك:
التربية مش امتحان لازم نجيب فيه 100%.
مفيش أب أو أم ما بيغلطوش.
كل اللي مطلوب خطوة بسيطة جدًا:
قبل ما نقول جملة وإحنا متعصبين…
نسأل نفسنا سؤال صغير:
"لو حد قال لي الجملة دي وأنا طفل… كنت هحس بإيه؟"
لو الإجابة كانت: "هتوجعني."
يبقى يمكن نحتاج نقولها بطريقة تانية.
لأن الطفل في الآخر مش محتاج بيت مثالي…
هو محتاج بيت آمن.
والبيت الآمن مش اللي مفيهوش أخطاء…
البيت الآمن هو اللي فيه حد يقول:
"أنا آسف… كنت متعصب."
وللعنف بقيه مع شرين نور الدين اخصائي نفسي وتعديل سلوك ومعالج بالمخططات المعرفيه

تعليقات
إرسال تعليق