القائمة الرئيسية

الصفحات

شريط الاخبار

حكاية مُرجان… بين خوف وكِتمان بقلم: م. إكرام أحمد غازي مديرة دار الإمام الجزري – لايف كوتش وعلم النفس الإيجابي كوتش مراهقين وأطفال – كوتش والدية إيجابية معتمد من ICF

حكاية مُرجان… بين خوف وكِتمان بقلم: م. إكرام أحمد غازي مديرة دار الإمام الجزري – لايف كوتش وعلم النفس الإيجابي كوتش مراهقين وأطفال – كوتش والدية إيجابية معتمد من ICF

 

حكاية مُرجان… بين خوف وكِتمان
بقلم: م. إكرام أحمد غازي
مديرة دار الإمام الجزري – لايف كوتش وعلم النفس الإيجابي
كوتش مراهقين وأطفال – كوتش والدية إيجابية معتمد من ICF


مُرجان بنوته عندها ٨ سنين…

كل يوم الصبح تنزل تشتري الفطار، وتسلم على أصحاب المحلات وهي معدية…

البقال… الراجل بتاع الخضار…

الشارع كله بيحبها، وهي بتحبهم.

بس كان في حد واحد…

المكوجي.

كل ما تعدي من قدامه، وشها يتغير…

تكشر…

وأما تروح ...

 تجري تدخل تعيط في البلكونة.

مامتها تسألها:

– مالك يا مُرجان؟

تقولها: مفيش.

وتدخل تسكت.

فضلت سنة كاملة على الحال ده…

لحد ما في يوم قالت:

– مش نازلة أجيب الفطار تاني.

مامتها تستعطفها:

– طب انزلي يا حبيبتي زي كل يوم…

– لا… ومصممة.

ومحدش فاهم ليه.

وفي أول ليلة من شهر رمضان…

نزلت مع أخوها الكبير يشتروا السحور.

فرحتها برمضان والزينة خلتها تنسى خوفها.

وهم ماشيين… عدّوا قدام المكوجي.

فقال بصوت عالي:

– إنتِ يا بت يا سمكة! كل سنة وإنتِ طيبة!

مُرجان وقفت… وشها احمر… وعينيها دمعت.

أخوها قالها:

– مالك؟ حصل إيه؟

قالتله وهي بتعيط:

– مش سامع؟ كل ما أعدي يتريق على اسمي ويقولي سمكة!

فضلت تعيط لحد ما وصلوا البيت.

أخوها طلع حكى لمامتها كل اللي حصل.

هنا مامتها فهمت كل حاجة…

فهمت ليه بنتها بقالها سنة مش عايزة تنزل.

فهمت إن بنتها بتكبر…

وإن مشاعرها بتكبر معاها.

وإن كلمة صغيرة ممكن توجع قلب طفلة قوي.

قعدت جنبها… حضنتها… وخليتها تحكي.

قالتلها:

– لما حد يضايقك تعالي قوليلي فورًا… وإحنا نوقفه عند حده.

مُرجان قالت:

– أصله صوته عالي يا ماما وبيحرجني…

– وخايفة بابا يزعقلي ويقولّي إيه دلع البنات ده…

مامتها طبطبت عليها وقالتلها:

– بالعكس… بابا بيحبك، ومش هيقبل أي حد يحرجك أو يزعلك.

وفعلًا… باباها نزل واتكلم معاه بطريقة محترمة وحازمة.

ومن ساعتها محدش قدر يضايق مُرجان.

رجعت تنزل الشارع…

مبسوطة…

تشتري السحور…

ومش خايفة من كلمة ولا نظرة.

وسمعت نصيحة مامتها تقلل سلامها على الناس،

عشان فهمت إنها بتكبر،

ولازم أي مشوار يبقى رايحة جاية على طول.

🌙

الكلمة الجارحة ولو هزار واحنا مش واخدين بالنا ممكن تكسر قلب…

ويمكن كلمة استهزاء واحدة تكون أثقل في الميزان.


ولسه معانا فرصه إننا نراجع نفسنا…

زي ما أم مُرجان عملت.

رسالتنا النهارده:

البنت لما تكبر… مشاعرها بتتغير بسرعة.

السكوت مش معناه دلع… ممكن يكون خوف.

وكلمة قاسية ممكن تكسر الثقة بينا وبين ولادنا.

الأمان الحقيقي إن بنتك تحكي لك قبل ما تحكي لأي حد تاني.

ولازم نعلم بناتنا إن ليهم حدود… واللي يتعداها يتوقف.

وأهم حاجة…

لو بنتك فجأة اتغيرت،

اسأليها بهدوء…

يمكن في حد متنمر عليها… وإنتِ مش واخدة بالك. 🌙

رمضان كريم

تعليقات